وهاهي الأيام تدور لنعود مرة أخرى في استئناف لقاء الرواد والذي نطمع كل مرة أن يفوق سابقتها
بدأنا هذه المرة في رحلة فضائية مع حدث لا يتكرر كل يوم ألا وهو اصطفاف المريخ والأرض والشمس على خط واحد بحيث يتلألأ المريخ بصورة غير متكررة ولن ترى هذه الظاهرة مرة اخرى الا في عام 2018
بدأ تجمعنا في الساعة الثامنة بعد صلاة العشاء ولم نأخذ وقت طويل حتى وجدنا موقع التلسكوبات التي لم تظهر واضحة لنا تماما بتجمع الناس حولها
وبعد ان كنا نظن ان تجمعنا سيتم فيه رؤية القمر والمريخ وسماع بعض المعلومات الممتعة عن الفضاء ولربما مشاهدة بعض البرامج المعدة مسبقة على الكمبيوتر اتضح ان مهمتنا اختلفت تماما فبعد ان استطاع الرواد خطف نظرات على القمر والمريخ من خلال التلسكوب تسلموا الكرة وبدأوا اللعب معا والاستمتاع بوقتهم في حين استلم الأباء وبعض الامهات وقليل من الرواد مهمة لم يتم التخطيط لها او حتى الاستعداد لها الا وهي تنظيم الجموع الغفيرة التي اجتمعت لتلقى نظرة على التلسكوب
وبالرغم من ان اليوم لم يمض كما خطط له ان يكون يوما فلكيا مليء بالمعلومات الفلكية والسباحة في الفضاء الا انه ايضا لم يخل من الفائدة في كيفية العمل في خدمة الجمهور والاستنفار في ذلك عندما دعت الحاجة من تنظيم للصفوف وشرح للفلك وإجابة لاستعلامات الجمهور مع حمل للأطفال الذين لا يصلون الى التلسكوب!
تحية خاصة للأبطال ذاك اليوم وهما الاخت هيام والاخ أيمن لانهما هما من صمدا طوال الليلة دون راحة او تبديل فجزاهما الله خيرا على ذلك وتحية كبرى وشكر خاص للاخ نزار الذي تكبد العناء في مشاركة رواد والناس جميعا في مايعشق عمله دائما ومن يسمعه وهو يشرح يلمس ذاك الحب الشديد بما يعمل