بات يدعو الواحد الصمدا فى ظلام الليل منفردا خادم لم تبق خدمته منه لا روحا ولا جسدا قد جفت عيناه غمضهما والخلي القلب قد رقدا في حشاه من مخافته حُرقات تلدع الكبدا لو تراه وهو منتصب مشعر أجفانه السهدا كلما مر الوعيد به سح دمع العين فاضطردا ووهت أركانه جزعا وارتقت أنفاسه صُعدا قائلٌ يا منتهى أملي نجني مما أخاف غدا أنا عبدٌ غرني أملي وكأن الموت قد وردا وخطيئاتي التي سلفت لست أحصي بعضها عددا فليَ الويل الطويل غدا ليت عمري قبلها نفدَ ويح عيني ساء ما نظرت ويح قلبي ساء ما اعتقد ليت عيني قبل نظرتها كُحلت أجفانها رمدا فإذا مر الوعيد به كاد يفني روحه كمدا وإذا مر الوعود به شج منه القلب والعضدا